الشيخ الجواهري
35
جواهر الكلام
الكركي - من أن في إقرار المسلم للمسلم بالخمر إشكال ، أقر به عدم القبول - لا يخلو من نظر ، اللهم إلا أن يريد الخمر المحترمة ، وفيه أن احترامها يمنع من غصبها منه وإتلافها عليه ، لا أنه يجعلها مالا له على وجه يضمنها بالاتلاف أو يملكها المسلم بحيث له بيعها وشراؤها ، ضرورة كون المستفاد من أدلة الخمر والميتة والخنزير خلاف ذلك ، وأنها لا تدخل في ملك المسلم أبدا . وما يقال من أن كل خل مسبوق بالخمرية مع أنه غير مسلم لا يقتضي ملكيته لها على الوجه المزبور ، بل أقصاه خروجها حينئذ عن ملكه ، ولكن تبقى محترمة ثم تدخل في ملكه بالخلية باعتبار يده واستيلائه . وكيف كان فإذا فسر بها أو بالخنزير المال للذمي فقد صرح غير واحد بالقبول ، وأنه يضمن له القيمة ، لكن قد يشكل بأنه ليس مالا في الواقع وإن اعتقده المقر له ، ولذا أطلق المصنف عدم القبول من المسلم إذا أقر بهما الذمي . وفي الدروس " لو أقر به للمستحل فالأقرب الصحة ، ويشكل بأنه لا يعد مالا شرعا ، ولا عبرة باعتقاد المقر له ، لفساده ولا يرده الاقرار بالخمر ولا الخنزير للذمي ، لأنه يقر في شرع الاسلام على اعتقاده فيهما إذا لم يتظاهر ، نعم لو فسره بجلد الميتة بعد الدبغ وكان المقر له ممن يعتقد طهارته لم يبعد القبول لأنه من جملة أمواله " وإن كان ما فيها من الفرق بينهما وبين جلد الميتة لا يخلو من نظر ، ضرورة اشتراك الجميع في عدم المالية واقعا ، فتأمل جيدا . * ( وكذا ) * لا يقبل * ( لو فسره بما ينتفع به ولا يملك كالسرجين النجس والكلب العقور ) * لعدم كونهما مالا * ( أما لو فسره بكلب الصيد أو الماشية أو كلب الزرع قبل ) * لأنها مال بناءا على جواز بيعها ، بل في المسالك " وكذا الجرو القابل للتعليم " وفيه نظر . * ( ولو فسره برد السلام لم يقبل ) * لا * ( لأنه لم تجر العادة بالاخبار عن ثبوت مثله في الذمة ) * بل لأنه ليس ما لا لغة وعرفا ، ونحوه حد القذف وما شابهه